محمد حسينى همدانى نجفى
19
درخشان پرتوى از اصول كافى ( فارسى )
قلت موجبات الاختلاف و المغايرة بين الحيات الدنيا و مع الحيات الآخرة بجهات كثيرة شتى كما اشرنا اليه . و منها انه الدنيا جميع موجوداتها بنحو الخلق و التدريج و التحول و الزوال . منها وجود البشر من النقص فاول النفوس البشرية ناقصة بحيث ليس له وجود ادراكى و تعد سنين يدرك العقليات و يصير كاملا نسبيا كما قبل وجود الحيات الدنياوى منوط بالاسباب و المعدات . و في الحيات الآخرة بالابداع و الدفعى و يكون المبدع ثابتا غير متحول و غير متبدل بل باق لم يتغير ابدا بل كل فرد من اهل الجنة يفعل ما يشاء و يوجد كلما يريد به غير سبب و وسيلة باذن اللَّه سبحانه لهم ما يشاءون فاى اختلاف اكثر من ذلك وجود العالم الدنياوى هو الوجود الابتدائى الطبيعى و الحيات الآخرة هو الحيات الحقيقى النهائى مثلا افراد البشر حينما يتعلق ارواحهم بالابدان المتحيزة كان كاملا غير مستكمل و الحال ان النفوس البشرية حين تعلقها بالجنين يكون ناقصة و هذا التعلق يعنى تعلق النفس بالبدن ذاتى غير قابل للانفكاك كما ان في عالم البرزخ مع انقطاعه عن البدن بحسب الظاهر و لكن تعلقها ذاتى و بنحو الاتحاد لا الانضمام و به تبع الروح الكامل يسير البدن ايضا الى الكمال و الرابطة الذاتية غير قابل للانفكاك و ان كان بحسب الظاهر البدن مقبورا في المقابر و لكن تحت الحيطة و النظاره للروح الكامل او الناقص و كما اشرنا سابقا الى ان تعلق النفوس البشرية مع الابدان المادى الجسمانى تعلق ذاتى اتحادى هو عين الكمال و سبب الفضيلة على الملائكة لقوله تعالى إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ يفيد ان الملائكة لا يعلمون مقام الشامخ للنفوس البشرية المتعلقة بالابدان الجسمانى المنجز و لا يعلمون مقام الخلة و نظايرها و لا مقام الكليم . قوله و لكان القول بالآخرة تناسخا . قلت عود البدن و ابداعه في القيامة و تعلق الروح بالبدن كما في السابق ليس تناسخا بل حشر لوحدة البدن مادة و صورتا و هكذا الروح الذى يتعلق بالبدن هو